ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قوله عز وجل : يَعْمَلَونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها قصور، قاله عطية.
الثاني : المساجد، قاله قتادة والحسن.
الثالث : المساكن، قاله ابن زيد.
قال أبو عبيدة : محراب الدار أشرف موضع فيها، ولا يكون إلا أن يرتقى إليه.
وَتَمَاثِيلَ هي الصور، قال الحسن ولم تكن يومئذ محرمة. وفيها قولان :
أحدهما : أنها من نحاس، قاله مجاهد.
الثاني : من رخام وشبَه، قاله قتادة.
ثم فيها قولان :
أحدهما : أنها كانت طواويس وعقباناً ونسوراً على كرسيه ودرجات سريره لكي يهاب من شاهدها أن يتقدم، قاله الضحاك.
الثاني : صور الأنبياء الذين كانوا قبله، قاله الفراء.
وِجِفَانٍ قال مجاهد : صحاف.
كَالْجَوَابِ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : كالحياض، قاله الحسن.
الثاني : كالجوبة١ من الأرض، قاله مجاهد.
الثالث : كالحائط، قاله السدي.
وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : عظام، قاله مجاهد.
الثاني : أن أثافيها منها، قاله ابن عباس.
الثالث : ثابتات لا يزلن عن أماكنهن، قاله قتادة، مأخوذ من الجبال الرواسي لثبوتها وثبوت الأرض بها. قال ابن جريج : ذكر لنا أن تلك القدور باليمن أبقاها الله تعالى آية وعبرة.
اعْمَلُوا آل دَاوُدَ شُكْراً فيه ستة تأويلات :
أحدها : أنه توحيد الله تعالى، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : تقوى الله والعمل بطاعته، قاله محمد بن كعب.
الثالث : صوم النهار وقيام الليل، قاله ابن أبي زياد، فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها من آل داود قائم.
الرابع : اعملوا من الأعمال ما تستوجبون عليه الشكر، قاله ابن عطاء.
الخامس : اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية.
السادس : ما حكاه الفضيل <أنه لما قال الله تعالى :> ٢ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً فقال داود إِلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك ؟ قال :" الآنَ شَكَرْتِنِي حِينَ عَلمْتَ أَنَّ النِّعَمَ مِنِّي ".
وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : المؤمن، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : الموحّد، وهو معنى قول ابن عباس.
الثالث : المطيع، وهو مقتضى قول محمد بن كعب.
الرابع : ذاكر نعمه. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ثم قال :" ثَلاَثَةٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُتُي مِثْلُ< مَا أوتِيَ٣> آلُ دَاوُد : العَدْلُ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا، والقَصدُ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى، وَخَشَيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِ وَالعَلاَنِيَةِ٤ ".
وفي الفرق بين الشاكر والشكور ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره.
الثاني : أن الشاكر على النعم والشكور على البلوى.
الثالث : أن الشاكر خوفه أغلب والشكور رجاؤه أغلب.

١ الجوبة الحفرة الكبيرة تكون في الجبل فيها ماء المطر وجمعها جوب..
٢ من ك.
٣ من ك.
٤ خرجه الترمذي الحكيم أبو عبد الله عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية