ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن محاريب أي مساجد أو مساكن وتماثيل أي صور السباع والطيور وروي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما وكان التصوير مباحاً حينئذ وَجِفَانٍ جمع جفنة كالجواب جمع جابية وهي الحياض الكبار قيل كان يقعد على الجفنة ألف رجل كالجوابي في الوصل والوقف مكي ويعقوب وسهل وافق أبو عمرو في الوصل الباقون بغير ياء اكتفاء بالكسرة وَقُدُورٍ راسيات ثابتات

صفحة رقم 56

على الاثافى
سبأ (١٥ - ١٣)
لا تنزل عنها لعظمها وقيل إنها باقية باليمين وقلنا لهم اعملوا آل داود شكرا أي ارحموا أهل البلاد واسألوا ربكم العافية عن الفضيل وشكرا مفعول له أو حال أي شاكرين أو اشكروا اشكر الأن اعملوا فيه معنى اشكروا من حيث إن العمل للمنعم شكر له أو مفعول به يعني إنا سخرنا لكم الجن يعملون لكم ما شئتم فاعملوا أنتم شكراً وسئل الجنيد عن الشكر فقال بذل المجهود بين يدي المعبود وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ بسكون الياء حمزة وغيره بفتحها الشكور المتوفر على أداء الشكر الباذل وسعه فيه قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا أو اعترافا وكدحا وعن ابن عباس رضى اله عنه من يشكر على أحواله كلها وقيل من يشكر على الشكر وقيل من يرى عجزه عن الشكر وحكي عن داود عليه السلام أنه جزا ساعات اليل والنهار على أهله فلم تكن تأتي ساعة من الساعات إلا وإنسان من آل داود قائم يصلى

صفحة رقم 57

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية