ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

يحوي هذا الشوط صوراً من الشكر والبطر ؛ وصوراً من تسخير الله لمن يشاء من عباده قوى وخلقا لا تسخر عادة للبشر. ولكن قدرة الله ومشيئته لا يقيدهما مألوف البشر. وتتكشف من خلال هذه الصور وتلك حقائق عن الشياطين الذين كان يعبدهم بعض المشركين، أو يطلبون عندهم علم الغيب وهم عن الغيب محجوبون. وعن أسباب الغواية التي يتسلط بها الشيطان على الإنسان، وما له عليه من سلطان إلا ما يعطيه من نفسه باختياره. وعن تدبير الله في كشف ما هو مكنون من عمل الناس وبروزه في صورة واقعة لينالوا عليه الجزاء في الآخرة.
وبذكر الآخرة ينتهي هذا الشوط كما انتهى الشوط الأول في السورة..
( ذلك جزيناهم بما كفروا )..
والأرجح أنه كفران النعمة..
( وهل نجازي إلا الكفور )..
وكانوا إلى هذا الوقت ما يزالون في قراهم وبيوتهم. ضيق الله عليهم في الرزق، وبدلهم من الرفاهية والنعماء خشونة وشدة ؛ ولكنه لم يمزقهم ولم يفرقهم.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير