نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦: فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ١٦ ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور١٧
فبطروا، وتولوا عن أمرنا، وتأنفوا عن شكرنا فبعثنا عليهم سيلا ومطرا مدمرا يهدم ويغرق ).. فما استكانوا لربهم وما يتضرعون( ١، وأذاقهم الله العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون، فالثمار الجنية، والفاكهة الشهية حرموها، ولم تبق في حدائقهم إلا أشجار الأثل، وقليل من شجر السدر، والخمط : كل ما تغير إلى ما لا يشتهى، فكأن التقدير :- جنتين ذواتي أكل خمط- ذواتي أكل حموضة أو أكل مرارة، وقيل : الخمط الأراك، وقال الأزهري : السدر من الشجر سدران : بري لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للغسول وله ثمر عفص لا يؤكل، وهو الذي يسمى الضال. والثاني- سدر ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العناب. قال القشيري : وأشجار البوادي لا تسمى جنة ولابستانا، ولكن لما وقعت الثانية في مقابلة الأولى أطلق لفظ الجنة، وهو كقوله تعالى :)وجزاء سيئة سيئة مثلها... ( ٢. وهذا التبديل كان عقوبة عاجلة لهم على كفرهم بأنعم ربهم، وبسبب بطرهم وتأبيهم عن شكر المولى الوهاب، وهل يغير الله ما بقوم إلا إذا كفروا وبطروا )ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم... ( ٣، )وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا بصنعون( ٤.
٢ سورة الشورى. من الآية ٤٠..
٣ سورة الأنفال. من الآية ٥٣..
٤ سورة النحل. الآية ١١٢..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب