ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ثم يقرر الحق تبارك وتعالى أن ما نزل بهم ليس ظلماً لهم، إنما جزاء ما فعلوا ذَٰلِكَ.. يعني: ما سبق ذِكْره من الأكل الخمط والأثل والسدر جَزَيْنَاهُمْ.. أي: جزاءً لهم بِمَا كَفَرُواْ.. والكفر سَتْر النعمة، وهؤلاء ستروا نعمة الله حين ظنوا أنهم يأكلون من جَهْدهم وسعيهم وملكهم، وستروا نعمة الله حين لم يلتفتوا إلى المنعم سبحانه ولم يشكروه، فما أطاعوا في
كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ.. [سبأ: ١٥] وما أطاعوا في وَاشْكُرُواْ لَهُ.. [سبأ: ١٥].
ثم يُنزه الحق سبحانه نفسه بهذا الاستفهام التقريري: وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ الْكَفُورَ وجاء بالكفور وهي صيغة مبالغة، ولم يقل سبحانه: الكافر، وهذا من رحمته سبحانه بعباده، فهو سبحانه لا يجازي منهم إلاَّ الكفور أي: المُصِرّ على الكفر المتمادي فيه.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير