ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

١٩ - بَاعِدْ بَيْنَ أًسْفَارِنَا قالوا ذلك ملالاً للنعم كما مَلَّ بنو إسرائيل المن والسلوى " ح "، أو قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت أشهى وأحلى، أو طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد أسفارهم فيها. فيكون ذلك طلباً للكثرة والزيادة وَظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ بقولهم: بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا، أو بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا مسلمين " ح " أو بتكذيب ثلاثة عشر نبياً وقالوا لرسلهم لما ابتلوا قد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض أَحَادِيثَ يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من هلاك حتى ضرب

صفحة رقم 12

بهم المثل فقيل: تفرقوا أيادي سبأ. وَمَزَّقْنَاهُمْ بالهلاك فصاروا تراباً تذروه الريح، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس والخزرج بالمدينة والأزد بِعُمان.
وَلَقَدْ صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين (٢٠) وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيءٍ حفيظٌ (٢١)

صفحة رقم 13

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية