ولا غيرها من المؤذيات وكان يمر بها الغريب وفى ثيابه القمل فتموت كلها لطيب هوائها ومن ثمة لم يكن بها آفات وامراض ايضا وعن ابن عباس رضى الله عنهما كانت أطيب البلاد هواء واخصبها. وكانت المرأة تخرج من منزلها الى منزل جارتها وعلى رأسها المكتل فتعمل بيديها وتسير فيما بين الأشجار فيمتلىء المكتل مما يتساقط فيه من انواع الثمار من غير ان تمديدها والى هذا المعنى أشير بعبارة الجنة إذ حال الجنة يكون هكذا. ولله تعالى جنان فى الأرض كجنانه فى السماء وأفضلها الجنة المعنوية التي هى القلب وما يحتويه من انواع المعارف والفيوض والكشوف فالطيب من الأشياء ما يستلذه الحواس ومن الإنسان من تطهر عن نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال وتطيب بالعلم والايمان ومحاسن الافعال قال بعض الكبار بلدة طيبة بلدة الإنسانية قابلة لبذر التوحيد وكلمة لا اله الا الله ورب غفور يستر عيوب أوليائه بنور مغفرته ويغفر ذنوبهم لعزة معرفته انتهى وبسببهم يغفر ذنوب كثير من عباده ويقبل حسناتهم [نقلست عبد الله بن مبارك رضى الله عنه در حرم محترم يكسال از حج فارغ شده بود بخواب ديد كه دو فرشته درآمدندى ويكى از ديكرى پرسيدى كه خلق امسال چند جمع آمدند ديكرى كفت سيصد هزار من كفتم حج چند كس مقبول افتاد كفتند حج هيچ كس عبد الله كفت چون اين شنودم اضطرابى در من پديد آمد كفتم آخر اين همه خلق از أطراف جهان با اين همه رنج وتعب مى آمدند واين همه ضايعست كفتند كفشكريست در دمشق على بن موفق كويند او اينجا نيامده است وليكن حج او را قبول كردند واين جمله را در كار او كردند] وكان حجه انه قال جمعت ثلاثمائة وخمسين درهما للحج فمرت بي حامل فقالت ان هذه الدار يجيىء منها رائحة طعام فاذهب وخذ شيأ منه لى لئلا يسقط حملى قال فذهبت فاخبرت القصة لصاحب الدار فبكى وقال ان لى أولادا لم يذوقوا طعاما منذ أسبوع فقمت اليوم وجئت بلحم من ميتة حمار فهم يطبخونه فهو لنا حلال فانا مضطرون ولك حرام فكيف أعطيك منه قال على فلما سمعت ذلك منه احترق فؤادى ودفعت المبلغ المذكور اليه وقلت حجى هذا فتقبل الله تعالى ذلك منه بقبول حسن ووهب له جميع الحجاج
| بإحساني آسوده كردن دلى | به از الف ركعت بهر منزلى |
من اضافة الموصوف الى صفته بمعنى سيل المطر العرم او الأمر العرم. والمعنى بالفارسية [پس فرستاديم وفروكشاديم بر ايشان سيل صعب ودشوار] وقال ابن عباس رضى الله عنهما العرم اسم الوادي: يعنى [نام وادي كه آب از جانب او آمد] وقال بعضهم العرم السد الذي يحبس الماء ليعلوا على الأرض المرتفعة: يعنى [عرم بند آبست بلغة حمير] وقال بعضهم هو الجرذ الذكر أضاف السيل اليه لان الله تعالى أرسل جرذانا برية كان لها أنياب من حديد لا يقرب منها هرة الا قتلتها فنقبت عليهم ذلك السد: يعنى [بند را سوراخ كرد] فغرقت جنانهم ومساكنهم ويقال لذلك الجرذ الخلد بالضم لاقامته عند حجره وهو الفار الأعمى الذي لا يدرك الا بالسمع قال ارسطو كل حيوان له عينان الا الخلد وانما خلق كذلك لانه ترابى جعل الله له الأرض كالماء للسمك وغذاؤه من باطنها وليس له فى ظاهرها قوت ولا
نشاط ولما لم يكن له بصر عوّضه الله حدة السمع فيدرك الوطء الخفي من مسافة بعيدة فاذا أحس بذلك جعل يحفر فى الأرض قيل ان سمعه بمقدار بصر غيره وفى طبعه الهرب من الرائحة الطيبة ويهوى رائحة الكراث والبصل وربما صيد بها فانه إذا شمها خرج إليها فاذا جاع فتح فاه فيرسل الله له الذباب فيسقط عليه فيأخذه ودمه إذا اكتحل به ابرأ العين كما فى حياة الحيوان قال الكاشفى [در مختار آورده كه فرزندان سبا را در حوالى مأرب از ولايت يمن منزلى بود در ميان دو كوه از أعلى تا أسفل آن منزل هـژده فرسخ وشرب ايشان در اعلاى وادي بود از چشمه در پايان كوى كاه بودى كه فاضل آب از اوديه يمن با آب ايشان ضم شدى وخرابى كردى] قال ابو الليث كان الماء لا يأتيهم من مسيرة عشرة ايام حتى يجرى بين الجبلين [از بلقيس كه از واليه ولايت ايشان بود درخواست كردند تا سدى بست بسنك وقار در دهانه كوه تا آبهاى أصلي وزائدى از امطار وعيون آنجا جمع شدند] وقال السهيلي فى كتاب التعريف والاعلام كان الذي بنى السد سبأ بن يشجب بناه بالرخام وساق اليه سبعين واديا ومات قبل ان يستتمه فاتم بعده انتهى [وسه ثقبه بر آن سد ترتيب كرد تا أول ثقبه أعلى بگشايند وآب بمزروعات وباغها وخود برند و چون وفا نكند وكمتر شود وسطى وبآخر سفلى چون سيزده پيغمبر را تكذيب كردند و پيغمبر آخرين در زمان پادشاه ذى الاوغار بن جيشان بعد از رفع عيسى بديشان آمد واو را بسيار رنجانيدند حق سبحانه وتعالى موشهاى دستى در زير بند ايشان پديد آورده بفرمود تا سوراخ كردند ونيم شب كه همه در خواب بودند بند شكسته شد وسيل درآمده منازل وحدائق ايشان مغمور كشت وبسيار مردم و چهارپاى هلاك كشت] وقال فى فتح الرحمن فارسلنا عليهم السيل الذي لا يطاق فخرب السد وملأ ما بين الجبلين وحمل الجنات وكثيرا من الناس ممن لم يمكنه الفرار اى الى الجبل وأغرق أموالهم فتفرقوا فى البلاد فصاروا مثلا وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ المذكورتين وآتيناهم بدلهما: وبالفارسية [وبدل داديم ايشانرا بباغهاى ايشان] والتبديل جعل الشيء مكان آخر والباء تدخل على المتروك على ما هى القاعدة المشهورة جَنَّتَيْنِ ثانى مفعولى بدلنا ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ صفة لجنتين ويقال فى الرفع ذواتا بالألف وهى تثنية
وأياما كثيرة او سيروا فيها ليالى اعماركم وأيامها لا تلقون فيها الا الامن لكن لا على الحقيقة بل على تنزيل تمكينهم من السير المذكور وتسوية مباديه وأسبابه على الوجه المذكور منزلة أمرهم بذلك فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [المباعدة والبعاد: از كسى دور شدن وكسى را دور كردن] والسفر خلاف الحضر وهو فى الأصل كشف الغطاء وسفر الرجل فهو سافر وسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بان الإنسان قد سفر عن المكان والمكان سفر عنه ومن لفظ السفر اشتقت السفرة لطعام السفر ولما يوضع فيه من الجلد المستدير وقال بعضهم وسمى السفر سفرا لانه يسفر اى يكشف عن اخلاق الرجال ويستخرج دعاوى النفوس ودفائنها قال اهل التفسير بطر اهل سبأ النعمة وسئموا طيب العيش وملوا العافية فطلبوا الكد والتعب كما طلب بنوا إسرائيل الثوم والبصل مكان السلوى والعسل وقالوا لو كان جنى جناننا ابعد لكان أجدر ان نشتهيه وسألوا ان يجعل الله بينهم وبين الشام مفاوز وقفارا ليركبوا فيها الرواحل ويتزودوا الأزواد ويتطاولوا فيها على الفقراء: يعنى [توانكرانرا بر درويشان حسد آمد كه ميان ما وايشان در رفتن هيچ فرقى نيست پياده ومفلس اين راه همچنان ميرود كه سواره وتوانكر (فَقالُوا) پس كفتند اغنياى ايشان اى پروردگار ما دورى افكن ميان منازل سفرهاى ما: يعنى بيابانها پديد كن از منزلى بمنزلى تا مردم بى زاد وراحله سفر نتوانند كرد] فعجل لهم الاجابة بتخريب تلك القرى المتوسطة وجعلها بلقعا لا يسمع فيها داع ولا مجيب وفى المثنوى
آن سبا ز اهل صبا بودند وخام... كارشان كفران نعمت با كرام
باشد آن كفران نعمت در مثال... كه كنى با محسن خود تو جدال
كه نمى بايد مرا اين نيكويى... من برنجم زين چهـ رنچهـ ميشوى
لطف كن اين نيكويى را دور كن... من نخواهم عافيت رنجور كن
پس سبا كفتند باعد بيننا... شيننا خير لنا خذ زيننا
ما نمى خواهيم اين ايوان وباغ... نى زنان خوب ونى أمن وفراغ
شهرها نزديك همديكر بدست... آن بيابانست خوش كانجاد دست
يطلب الإنسان فى الصيف الشتا... فاذا جاء الشتا أنكر ذا
فهو لا يرضى بحال ابدا... لا بضيق لا بعيش رغدا
قتل الإنسان ما اكفره... كلما نال هدى أنكره
وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ حين عرّضوها للسخط والعذاب بالشرك وترك الشكر وعدم الاعتداد بالنعمة وتكذيب الأنبياء فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ قال ابن الكمال الأحاديث مبنى على واحده المستعمل وهو الحديث كأنهم جمعوا حديثا على أحدثة ثم جمعوا الجمع على الأحاديث اى جعلنا اهل سبا اخبارا وعظة وعبرة لمن بعدهم بحيث يتحدث الناس بهم متعجبين من أحوالهم ومعتبرين بعاقبتهم ومآلهم وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ اى فرقناهم غاية التفريق على ان الممزق مصدر او كل مطرح ومكان تفريق على انه اسم مكان وفى عبارة التمزيق الخاص بتفريق المتصل وخرقه من تهويل الأمر والدلالة على شدة التأثير والإيلام ما لا يخفى اى مزقناهم تمزيقا لا غاية وراءه
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء