فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (١٩)
فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا قالوا ياليتها كانت بعيدة فنسير على نجائبنا ونربح في التجارات ونفاخر فى الدواب والأسباب بطر والنعمة وملوا العافية فطلبوا الكد والتعب بَعْدَ مكي وأبو عمرو وَظَلَمُواْ بما قالوا أَنفُسَهُمْ فجعلناهم أَحَادِيثَ يتحدث الناس بهم ويتعجبون من أحوالهم ومزقناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ وفرقناهم تفريقاً اتخذه الناس مثلا مضروبا يقولون ذهبوا أيدى سبأ وتفرقوا أيادى سبا فلحق غسان بالشام وإنما بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان إِنَّ فِى ذلك لآيات لّكُلّ صَبَّارٍ عن المعاصي شَكُورٍ للنعم أو لكل مؤمن لأن الإيمان نصفان نصفه شكر ونصفه صبر
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو