ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وختم هذا الربع بالإشارة إلى أن سبق الإذن من الحق سبحانه وتعالى للشفعاء والمشفوع فيهم أمر ضروري قبل كل شفاعة، وأن الشافعين والمشفوع لهم يكونون أثناء انتظارهم لإذنه سبحانه في حالة جزع وفزع لا يدرون هل يؤذن لهم أو لا يؤذن، فإذا صدر الإذن بالشفاعة من الرحمان الرحيم، ذي العرش العظيم، تبادلوا البشرى، وذلك قوله تعالى : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له، حتى إذا فزع عن قلوبهم ، أي : زال الفزع وارتفع، بالإذن لهم في الشفاعة، سأل بعضهم بعضا، قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق ، أي : قال القول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى، فليس لملك ولا نبي أن يتكلم في ذلك اليوم إلا بإذنه، وهو العلي الكبير٢٣ .
الربع الأول من الحزب الرابع والأربعين في المصحف الكريم

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير