وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ بها، وارتضاه شفيعاً فيمن أراد بفضله أن يمنحهم
-[٥٢٤]- رفده، ويعفو عن ذنوبهم؛ لسابقة خير أتوها، ويد برّ أسدوها حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ أي كشف الفزع، وزال عن قلوب الشافعين والمشفوع فيهم الرعب؛ بالإذن في الشفاعة، أو بقبولها من الشافعين في المشفوع لهم قَالُواْ أي قال الشفعاء لبعضهم، أو قال الأنبياء - وهم الذين يأذن الله تعالى لهم بالشفاعة - للملائكة الذين يبلغون أمر ربهم؛ قالوا لهم مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ في شأن شفاعتنا للعصاة من أممنا؟ قَالُواْ قال الْحَقِّ الذي ارتضاه وكتبه على نفسه كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ وقد أذن بكرمه وفضله لكم في الشفاعة وَهُوَ الْعَلِيُّ المتعالي فوق خلقه بالقهر الْكَبِيرُ العظيم؛ الذي كل شيء - مهما عظم - دونه
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب