ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ أَرُونِيَ الَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ ؛ أي قُل لَهم أرُونِي الَّذينَ ألْحَقْتُمُوهُمْ بالله تعالَى وجعلتمُوهم شركاءَ اللهِ في العبادةِ ؛ هل لَهم قدرةٌ على الْخَلْقِ والأمرِ، وهل يرزُقون ويخلُقون ؟ وقَوْلُهُ تَعَالَى كَلاَّ كلمة رَدْعٍ وزَجْرٍ ؛ أي ارتَدِعُوا عن مقالَتِكم وانْزَجِرُوا ؛ فإنَّكم لا تَقدِرُونَ أن تجعَلُوا للهِ شُركاءَ، بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحْكِيمُ ؛ أي المنيعُ الغالِبُ لكلِّ شيءٍ، الْحَكِيْمُ في تدبيرهِ لخلقِه، فأنَّى يكونُ له شريكٌ في مُلْكِهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : قل أرُونِي الذين ألحقتُموهم باللهِ في العبادة شُركاءَ هل يَرزُقونَ ويَخلُقون ؟ كَلاَّ ؛ لا يرزُقون ولا يخلُقون، بل الذي يخلُقُ ويرزقُ هو اللهُ العزيز في مُلكهِ، الحكيمُ في أمرهِ.

صفحة رقم 391

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية