الآية ٢٧ وقوله تعالى : قل أروني الذين ألحقتم به شركاء أي أروني الذين ألحقتم بالله شركاء في تسميتكم الأصنام آلهة، قل أروني الذين ألحقتم به شركاء في العبادة.
وجائز أن يكون قال ذلك للذين عبدوا الملائكة، وأشركوا فيها، كأن فيه إضمارا، يقول : قل أروني الذين ألحقتم به شركاء هل خلقوا شيئا ؟ أم هل رزقوا ؟ أم هل أحيوا ؟ أم هل أماتوا ؟ فإذا عرفتم أنهم لم يخلقوا، ولم يرزقوا، ولا يقدرون ذلك، وعلمتم أن الله هو خالق ذلك كله، وهو الرازق. فكيف أشركتم من لا يملك ذلك في ألوهيته.
[ وقوله تعالى ]١ : كلا بل هو الله العزيز الحكيم منهم من يقول : كلا ردا على قولهم : شركاء أي ليسوا بشركاء كلا بل هو الله المتفرّد الحكيم .
ومنهم من يقول : هو ردّ على قوله :[ أروني ماذا خلقوا من الأرض [ فاطر : ٤٠ والأحقاف : ٤ ] ]٢ هل خلقوا شيئا ؟ أم هل رزقوا شيئا، يقولون٣ : كلا أي لم يخلقوا، ولم يرزقوا بل هو الله العزيز الحكيم هو المتفرّد بذلك، والله الموفّق.
قال أبو عوسجة : فُزّع أي ذهب [ وقال القتبيّ : فُزّع خُفّف ]٤.
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يقول..
٤ من م، في الأصل: خفف..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم