ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله: أَرُونِيَ : فيها وجهان، أحدهما: أنها عِلْميةٌ متعديةٌ قبل النَّقْلِ إلى اثنين فلمَّا جيْءَ بهمزةِ النقلِ تَعَدَّتْ لثلاثةٍ أوَّلُها: ياءُ المتكلم، ثانيها: الموصولُ، ثالثها: «شركاءَ» وعائدُ الموصول محذوفٌ أي: أَلْحَقْتموهم به. الثاني: أنها بَصَرِيَّةٌ متعديةٌ قبل النقل لواحدٍ وبعده لاثنين، أوَّلُهما ياءُ المتكلم، ثانيهما الموصولُ، و «شركاءَ» نصبٌ على الحالِ مِنْ عائد الموصول أي: بَصِّرُوْني المُلْحقين به حالَ كونِهم شركائي.

صفحة رقم 184

قال ابن عطية في هذا الثاني: «ولا غَناء له» أي لا مَنْفعةَ فيه يعني: أنَّ معناه ضعيفٌ. قال الشيخ: «وقوله: لا غَناء له ليس بجيدٍ، بل في ذلك تبكيْتٌ لهم وتوبيخٌ، ولا يريد حقيقةَ الأمرِ بل المعنى: الذين هم شركائي على زَعْمِكم هم مِمَّنْ إنْ أَرَيْتُموهم افْتََضَحْتُمْ؛ لأنهم خشبٌ وحجرٌ وغيرُ ذلك».
قوله: «بل هو» في هذا الضميرِ قولان، أحدُهما: أنه ضميرٌ عائدٌ على الله تعالى أي: ذلك الذي أَلْحَقْتُمْ به شركاءَ هو اللَّهُ. والعزيز الحكيم صفتان. والثاني: أنه ضميرُ الأمرِ والشأنِ. واللَّهُ مبتدأ، والعزيزُ الحكيمُ خبران. والجملةُ خبر «هو».

صفحة رقم 185

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية