قوله [ عز وجل ]١ : وقال الذين كفروا لن نؤمن ( ٣١ ) لن نصدق.
بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ( ٣١ ) يعنون التوراة والإنجيل.
إن الله أمر المؤمنين أن يصدقوا بالقرآن والتوراة و( بالإنجيل )٢ إنها من عند الله، ولا يعمل بما ( فيها )٣ إلا ما وافق القرآن.
( قال يحيى ) :٤ وبلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )٥ كان إذا نزل في القرآن شيء مما ذكر في التوراة والإنجيل عمل به، فإذا نزل في القرآن ( ما )٦ ينسخه تركه. وقد نزل في القرآن شيء مما في التوراة والإنجيل ولم ينسخ في القرآن مثل قوله : وكتبنا عليهم فيها٧ أن النفس بالنفس ٨ إلى آخر الآية، فنحن نعمل بها لأنها لم تنسخ، فجحد مشركو العرب القرآن والتوراة / والإنجيل في( قوله )٩ : وقال الذين كفروا لم نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه .
وقال الحسن : قد كان كتاب موسى حجة على مشركي العرب، قال : ( قالوا )١٠ لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا ساحران ( تظهرا ) ١١ موسى ومحمد [ عليهما السلام ]١٢ وقال سعيد بن جبير : موسى وهارون وقالوا إنا بكل كافرون . قال الله : قل فآتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ١٣.
قال : ولو ترى إذ الظالمون ( ٣١ ) المشركون.
موقوفون عند ربهم ( ٣١ ) يوم القيامة.
يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا ( ٣١ ) وهم السفلة.
للذين استكبروا ( ٣١ ) وهم الرؤساء والقادة في الشرك.
وقال السدي : يقول الذين استضعفوا يعني الأتباع من الكفار، ( للذين١٤ استكبروا ) يعني الكبراء [ و ]١٥ القادة في الكفر.
لولا أنتم لكنا مؤمنين ( ٣١ )
٢ - في ح و٢٤٩: الإنجيل..
٣ - في ح: فيهما..
٤ - ساقطة في ٢٤٩..
٥ - في ٢٤٩: عليه السلام..
٦ - في ٢٤٩: مما..
٧ - بداية [١٥٠] من ح..
٨ - المائدة، ٤٥..
٩ - في ٢٤٩: قلوله..
١٠ - في ع و٢٤٩: وقالوا..
١١ - في ٢٤٩: تضاهرا..
١٢ - إضافة من ح..
١٣ - القصص، ٤٨-٤٩..
١٤ - في ٢٤٩: الذين..
١٥ - إضافة من ح..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني