وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١)
وَقَالَ الذين كَفَرُواْ أي أبو جهل وذووه لن نؤمن بهذا القرآن وَلاَ بالذى بَيْنَ يَدَيْهِ أي ما نزل قبل القرآن من كتب الله أو القيامة والجنة والنار حتى إنهم جحدوا أن يكون القرآن من الله وأن يكون لما دل عليه
سبأ (٣٣ - ٣١)
من الاعادة حقيقة وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ محبوسون عِندَ رَبّهِمْ يَرْجِعُ يرد بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول في الجدال أخبر عن عاقبة أمرهم ومآلهم فى الآخرة فقال لرسول الله ﷺ أو للمخاطب ولوترى في الآخرة موقفهم وهم يتجاذبون أطراف المحاورة ويتراجعونها بينهم لرأيت العجب فحذف الجواب يَقُولُ الذين استضعفوا أي الأتباع لِلَّذِينَ استكبروا أي للرؤس والمقدمين لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ لولا دعاؤكم إيانا إلى الكفر لكنا مؤمنين بالله ورسوله
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو