وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نؤمن بهذا القرآن وَلاَ بالذى بَيْنَ يَدَيْهِ أي من الكتبِ القديمةِ الدَّالَّةِ على البعث وقيل إنَّ كُفَّار مكَّةَ سألُوا أهلَ الكتابِ عن رسولِ الله ﷺ فأخبرُوهم أنَّهم يجدون نعتَهُ في كتبهم فغضبُوا فقالُوا ذلكَ وقيل الذي بين يديه القيامة وَلَوْ تَرَى إِذِ الظالمون المنكرون للبعث مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ أي في موقفِ المحاسبة يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول أي يتحاورونَ ويتراجعون القولَ يَقُولُ الذين استضعفوا بدل من يرجع الخ أي يقول الأتباع لِلَّذِينَ استكبروا في الدُّنيا واستتبعوهم في الغيِّ والضَّلالِ لَوْلاَ أَنتُمْ أي لولا إضلالُكم وصدُّكم لنا عن الإيمانِ لَكُنَّا مؤمنين باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
صفحة رقم 134إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي