ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

(وقال الذين كفروا) يعني مشركي العرب (لن نؤمن بهذا القرآن، ولا بالذي بين يديه) أي بما أنزل قبل القرآن من كتب الله تعالى كالتوراة والإنجيل أو القيامة أو الجنة والنار، يعني أنهم جحدوا أن يكون القرآن من الله، وأن يكون لما دل عليه من الإعادة للجزاء حقيقة، ثم أخبر سبحانه عن حالهم في الآخرة فقال:
(ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم) الخطاب لمحمد - ﷺ - أو لكل من يصلح له، والمعنى محبوسون في موقف الحساب، وجواب لو محذوف أي لرأيت أمراً عجيباً وحالاً فظيعاً (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ) أي فيما بينهم باللوم والعتاب بعد أن كانوا في الدنيا متعاضدين متناصرين متحابين، ثم بين سبحانه تلك المراجعة فقال:
(يقول الذين استضعفوا) وهم الأتباع (للذين استكبروا) وهم الرؤساء المتبوعون (لولا أنتم) صددتمونا عن الإيمان بالله والاتباع لرسوله (لكنا مؤمنين) بالله مصدقين لرسوله وكتابه.

صفحة رقم 196

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية