وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١).
[٣١] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ ولا بما دل عليه من البعث وغيره وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من التوراة والإنجيل.
وَلَوْ تَرَى يا محمد إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ محبوسون.
عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ أي: يرد بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ في الجدال.
يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا استُحقروا، وهم الأتباع.
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وهم القادة والأشراف:
لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ لأنكم منعتمونا عن الإيمان.
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (٣٢).
[٣٢] قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا إنكارًا عليهم.
أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ مشركين باختياركم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب