ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

ثم ذكر سبحانه طرفاً من قبائح الكفار، ونوعاً من أنواع كفرهم، فقال : وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان وَلاَ بالذى بَيْنَ يَدَيْهِ وهي الكتب القديمة، كالتوراة والإنجيل والرسل المتقدّمون. وقيل : المراد بالذي بين يديه الدار الآخرة. ثم أخبر سبحانه عن حالهم في الآخرة، فقال : وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يصلح له، ومعنى موقوفون عند ربهم : محبوسون في موقف الحساب يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول أي يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب، بعد أن كانوا في الدنيا متعادضين متناصرين متحابين. ثم بيّن سبحانه تلك المراجعة، فقال : يَقُولُ الذين استضعفوا وهم الأتباع لِلَّذِينَ استكبروا وهم الرؤساء المتبوعون لَوْلاَ أَنتُمْ صددتمونا عن الإيمان بالله، والاتباع لرسوله لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ بالله مصدّقين لرسوله وكتابه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ قال : إلى الناس جميعاً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : أرسل الله محمداً إلى العرب، والعجم، فأكرمهم على الله أطوعهم له. وأخرج هؤلاء عنه في قوله : وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان قال : هذا قول مشركي العرب كفروا بالقرآن، وبالذي بين يديه من الكتب، والأنبياء.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية