ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ بِالَّتِي تقربكم عندنَا زلفى أَي: قربى. وروى عَن طَاوس الْيَمَانِيّ أَنه كَانَ يَدْعُو، وَيَقُول: اللَّهُمَّ جنبني المَال وَالْولد، وارزقني الْإِيمَان وَالْعَمَل.
وَفِي الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ: " اللَّهُمَّ من أَحبَّنِي فارزقه العفاف والكفاف، وَمن أبغضني فَأكْثر مَاله وَولده ".
وَقَوله: إِلَّا من آمن وَعمل صَالحا فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، وَمَعْنَاهُ: لَكِن [من] آمن وَعمل صَالحا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى الْآيَة إِلَّا من آمن وَعمل صَالحا فَأُولَئِك تقربهم أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ إِلَى طَاعَة الله، وَهَذَا أظهر الْقَوْلَيْنِ.

صفحة رقم 336

فَأُولَئِك لَهُم جَزَاء الضعْف بِمَا عمِلُوا وهم فِي الغرفات آمنون (٣٧) وَالَّذين يسعون فِي آيَاتنَا معاجزين أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب محضرون (٣٨) قل إِن رَبِّي يبسط الرزق لمن يَشَاء
وَقَوله: فَأُولَئِك لَهُم جَزَاء الضعْف أَي: التَّضْعِيف، وَيُقَال: جَزَاء المضاعفة. والمضاعفة هُوَ أَنه يَجْزِي بِالْوَاحِدِ عشرا إِلَى سَبْعمِائة.
وَقَوله: وهم فِي الغرفات آمنون أَي: (فِي) غرفات الْجنَّة آمنون من الْعَذَاب، وَقيل: من الْمَوْت، وَقيل: من الأحزان.

صفحة رقم 337

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية