وما أموالكم ولا أولادكم بالتي أي متلبسة بالخصلة التي تقربكم عندنا زلفى قال الأخفش زلفى إسم مصدر كأنه قال يقربكم عندنا تقريبا وجاز أن يكون الباء زائدة والتي محمولا على أموالكم بإرادة جماعة أموالكم إلا من آمن وعمل صالحا الاستثناء منقطع يعني لكن من آمن وعمل صالحا فإيمانه وعمله يقربه عني كذا قال ابن عباس وجاز أن يكون الاستثناء متصلا من مفعول يقربكم يعني أن الأموال والأولاد لا يقرب إلى الله أحدا إلا المؤمن الصالح الذي ينفق ماله في سبيل الله ويعلم ولده الخير ويربيه على الصلاح أو من أموالكم وأولادكم على حذف المضاف يعني إلا أموال من آمن وأولاده فإنها تقربه فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا قرأ يعقوب جزاءا منصوبا منونا على التمييز أو على أنه مصدر لفعله الذي دل عليه والضعف مرفوعا على أنه مبتدأ ولهم خبره والجملة خبر أولئك تقديره فأولئك لهم الضعف يجزون جزاء وعن يعقوب رفعهما على أن الجزاء مبتدأ والضعف بدل منه ولهم خبره وقرأ الجمهور جزاء بالرفع على أنه مبتدأ والضعف بالجر على أنه مضاف إليه إضافة المصدر على المفعول والمراد أن الله يضعف جزاء حسناتهم فيجزون بالحسنة الواحدة عشرا إلى سبعمائة على ما لا نهاية له وهم في الغرفات آمنون قرأ حمزة الغرفة على إرادة الجنس والباقون على الجمع والغرف رفع الشيء وهي المنازل الرفيعة من الجنة وقد ذكرنا ما ورد في الفرقان من الأحاديث في تفسير سورة الفرقان في تفسير قوله تعالى : اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ١
التفسير المظهري
المظهري