ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

ثم قال : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى أي : ليست هذه دليلا على محبتنا لكم، ولا اعتنائنا بكم.
قال١ الإمام أحمد، رحمه الله : حدثنا كَثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ :«إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ». [ و ]٣ رواه مسلم وابن ماجة، من حديث كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرْقَان، به. ٤
ولهذا قال : إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا أي : إنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح، فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا أي : تضاعف٥ لهم الحسنة بعشرة٦ أمثالها، إلى سبعمائة ضعف وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ أي : في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى، ومن كل شر يُحْذَر منه.
قال٧ ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا فَرْوَة بن أبي المغراء الكندي، حدثنا القاسم وعلي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن في الجنة لَغرفا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها ». فقال أعرابي : لمن هي ؟ قال :" لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، [ وصلى بالليل والناس نيام ] " ٨ ٩.

١ - في ت: "كما روى"..
٢ - في ت، س: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"..
٣ - زيادة من س..
٤ - المسند (٢/٥٣٩) وصحيح مسلم برقم (٢٥٦٤) وسنن ابن ماجه برقم (٤١٤٣)..
٥ - في س: "يضاعف"..
٦ - في ت، س، أ: "بعشر"..
٧ - في ت: "وروى"..
٨ - زيادة من ت، أ..
٩ - ورواه الترمذي في السنن برقم (١٩٨٤) من طريق علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق بأطول منه، وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه وهو كوفي". قلت: وله شواهد من حديث عبد الله بن عمرو وأبي مالك الأشعري وأبي معانق الأشعري، رضي الله عنهم..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية