ﭛﭜﭝﭞ

وكذلك الظل وهو معروف. وهو غير الفيء الذي لا يكون إلا بعد الزوال، فلا يقال لما قبل الزوال فيء، لكن الظل ما يكون بالغُدوّ والعشي، وقيل : من الطلوع إلى الزوال١. أما الحَرور، بالفتح، فهو الريح الحارة وهي كالسموم. ولا يكون الحرور إلا مع شمس النهار، فهو كائن بالنهار خاصة. وقيل : يكون الحرور بالليل والنهار٢. وهذان صنفان من الزمان والطبيعة لا يستويان، بل إنهما مختلفان، وهما في اختلافهما وتباينهما مثلان للحق والباطل. فإن الحق يفضي إلى الجنة حيث النعيم المقيم. بخلاف الباطل ؛ فإنه يصير بأهله إلى الرذيلة والضلال والفحش في الدنيا. ويوم القيامة يردون إلى النار.

١ المصباح المنير ج ٢ ص ٣٣.
٢ مختار الصحاح ص ١٢٩.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير