قال الأخفش : و لا في قوله : ولا النور ، ولا الحرور زائدة، والتقدير وما يستوي الظلمات والنور، ولا الظلّ والحرور، والحرور شدّة حرّ الشمس. قال الأخفش : والحرور لا يكون إلاّ مع شمس النهار، والسموم يكون بالليل. وقيل : عكسه. وقال رؤبة بن العجاج : الحرور يكون بالليل خاصة، والسموم يكون بالنهار خاصة. وقال الفراء : السموم لا يكون إلاّ بالنهار، والحرور يكون فيهما. قال النحاس : وهذا أصح. وقال قطرب : الحرور الحرّ، والظلّ البرد، والمعنى : أنه لا يستوي الظلّ الذي لا حرّ فيه، ولا أذى، والحرّ الذي يؤذي. قيل : أراد الثواب والعقاب، وسمي الحرّ حروراً مبالغة في شدّة الحرّ، لأن زيادة البناء تدلّ على زيادة المعنى. وقال الكلبي : أراد بالظلّ الجنة، وبالحرور النار. وقال عطاء : يعني : ظل الليل، وشمس النهار. قيل : وإنما جمع الظلمات، وأفرد النور لتعدّد فنون الباطل، واتحاد الحقّ.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني