نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:قوله عز وجل : وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ.. الآية. فيه قولان :
أحدهما : أن هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر، كما لا يستوي الأعمى والبصير، ولا تستوي الظلمات ولا النور، ولا يستوي الظل ولا الحرور لا يستوي المؤمن والكافر، قاله قتادة.
الثاني : أن معنى قوله وما يستوي الأعمى والبصير أي عمى القلب بالكفر وبصره بالإيمان، ولا تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان، ولا يستوي ظل الجنة وحرور النار، قاله السدي.
والحرور الريح الحارة كالسموم، قال الفراء : الحرور يكون بالليل والنهار، والسموم لا يكون إلا بالنهار.
وقال الأخفش : الحرور لا يكون إلا مع شمس النهار، والسموم يكون بالليل والنهار.
قال قطرب : الحرور الحر، والظل البرد. ومعنى الكلام : أنه لا يستوي الجنة والنار.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود