ﭛﭜﭝﭞ

(ولا الظل ولا الحرور) بالفتح شدة حر الشمس وهو خلاف البرد يقال: حر اليوم والطعام يحر من باب تعب وحر حراً وحروراً من بابي ضرب وقعد لغة، والاسم: الحرارة، فهو حار وحرت النار تحر من باب تعب توقّدت واستعرت، والحرة بالفتح: أرض ذات حجارة سود والجمع حرار مثل كلبة وكلاب، والحرور على وزن رسول: الريح الحارة. قال الأخفش: لا يكون الحرور إلا مع شمس النهار، والسموم يكون بالليل، وقيل: عكسه. وقال رؤبة بن العجاج: الحرور يكون بالليل خاصة والسموم يكون بالنهار خاصة

صفحة رقم 239

وقال الفراء: السموم لا يكون إلا بالنهار والحرور يكون فيهما. قال النحاس: وهذا أصح، وقال قطرب: الحرور: الحر، والظل: البرد، والمعنى أنه لا يستوي الظل الذي لا حر فيه ولا أذى، والحر الذي يؤذي قيل: أراد الثواب والعقاب، وسمي الحر حروراً مبالغة في شدة الحر، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى. وقال الكلبي: أراد بالظل الجنة، وبالحرور النار. وقال عطاء: يعني ظل الليل وشمس النهار ثم ذكر سبحانه تمثيلاً آخر للمؤمن والكافر، وهو أبلغ من الأول فقال:

صفحة رقم 240

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية