ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قوله تعالى: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ
قيل: أفادت هذه بعد التي قبلها في معناها، أجيب: بأن [تحسر الرسل واغتمامهم إما على أنفسهم بتكذيب قومهم لهم*]، وإما على قومهم بامتناعهم عن الإيمان، وبأن الأولى تضمنت تكذيبه في نفسه، وهنا وفيما جاء به فهو أبلغ.
قوله تعالى: وَغَرَابِيبُ سُودٌ
الأصل سود غرابيب، لكنه عكس إشارة لشدة السواد.
قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
ابن عطية: قال بعض: الخشية رأس العلم، والصحيح العكس انتهى، بل الصواب الأول للحديث الذي ذكره.
قوله تعالى: (عَزِيزٌ غَفُورٌ).
ووجه مناسبتها أن العزة هي الامتناع، وكذلك خشية الله قليلة في أعلى المراتب و (غَفُورٌ) إشارة إلى الواصلين إليها من العلماء، لم يسلموا من تقصير اتصفوا به ونقص في أعمالهم فوصولهم بمغفرة الله وعفوه عنهم، وانظر هل يؤخذ من الآية [تقديم الأصلح الأصلح*] في إمامة الصلاة؟
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ
عبر في الأول: بالمضارع إشارة إلى سهولة مصدره، وفي الثاني: بالماضي إشارة إلى محقق وقوعه مع عدم سهولته.
قوله تعالى: شَكُورٌ (٣٠)
تَجَوُّزٌ لأنه تعالى هو المنعم على الجميع.
قوله تعالى: وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
قيل: [ما وجه الجمع*] بينه وبين قوله تعالى: (كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا)؟ وأجيب: بأن عذابها يكون شديدا، فإذا خبت لَا يزال ألمها شديدا حالًّا بهم، لكنه يكون أولا يزيد فإذا خبت [يقف حاله، ولا يزيد ثم تشتعل بعد ذلك فيزداد عليهم الألم*]، فهي في نفسها تسكن لَا أن الألم النازل بهم يخفف عنهم.
قوله تعالى: (كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ).

صفحة رقم 334

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية