قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ؛ أي ما مِن أُمَّة إلاَّ سَلَفَ فيها نبيٌّ.
وَإِن يُكَذِّبُوكَ ؛ فلستَ بأوَّلِ رسولٍ كُذِّبَ.
فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ ؛ الواضحاتِ.
وَبِٱلزُّبُرِ ؛ وهِي الكتُب، وقولهُ تعالى: وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ ؛ يعني التوراةَ. وَقِيْلَ: إنَّما كرَّرَ الزبورَ هي الكتُب أيضاً لاختلافِ صفات الكتاب؛ لأن الزبورَ هو الكتابةُ الثابتة كالنَّقرَةِ في الصخرةِ، ثم قالَ وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ الموصوف واحدٌ والصفات مختلفةٌ. وقولهُ تعالى: ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ؛ أي أخذتُهم بالعقوبةِ، فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ؛ أي إنكاري عليهم وتعذيبي لَهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني