ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

بالبينات بالآيات الواضحات، والعلامات والمعجزات.
وبالزبر الصحف المنزلة المكتوبة.
وبالكتاب المنير وبطائفة من الكتاب السماوي المخرج من الظلمات إلى النور /خ*
وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ٢٥ ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير٢٦
يسلي الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم، ويتوعد الكافرين الصادين عن دينه أن يصيبهم القوي القدير بما أصاب به الجاحدين ممن سبقوهم ويحذرهم أن يحل بهم مثل ما حل بأسلافهم، فيا أيها الداعي إلينا : إن كذبك مكذب فلا تحزن، فما أنت بأول من صد عنه، وجحد بما جاءه من الحق، والويل لمن أعرض عن الهدى بعد أن تبين له ).. فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون( (١)، )وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين( (٢)، ولقد جاء المرسلون من قبلك إلى أقوامهم بالآيات الواضحات، والعلامات على صدقهم والمعجزات، والصحف السماوية المكتوبة، وبطائفة من الكتاب المنزل، المخرج من الظلمات إلى النور، كالتوراة والإنجيل- فهما الكتابان اللذان أنزلا قبل نزول القرآن، - جاءتهم رسلهم في موضع الحال- على ما قال أبو البقاء- إما بدون تقدير [ قد ] أو بتقديرها، أي : كذب الذين من قبلهم وقد جاءتهم رسلهم بالبينات أي بالمعجزات الظاهرة الدالة على صدقهم فيما يدعون بالزبر كصحف إبراهيم عليه السلام وبالكتاب المنير .. على إرادة التفصيل، يعني أن بعضهم جاء بهذا وبعضهم جاء بهذا، لا على إرادة الجمع وأن كل رسول جاء بجميع ما ذكر حتى يلزم أن يكون لكل رسول كتاب- وعدد الرسل أكثر بكثير من عدد الكتب كما هو معروف-.. ويجوز أن يراد بالزبر والكتاب واحد والعطف لتغاير العنوانين، لكن فيه بعد-(٣). ثم أخذت الذين كفروا فلما كذب هؤلاء الذين عتوا ممن قبلكم جازيتهم وعاقبتهم – وضع الظاهر موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة، والإشعار بعلة الأخذ- (٤). فكيف كان نكير الاستفهام يراد به التهويل [ فانظر يا محمد كيف كان تغييري بهم، وحلول عقوبتي بهم. ](٥) لقد كان إنكاري عليهم عذابا بئيسا، ونكالا وبيلا.

١ سورة الأنعام. من الآية ٣٣..
٢ سورة النمل. الآية ١٤..
٣ ما بين العارضتين من روح المعاني..
٤ ما بين العارضتين من روح المعاني..
٥ ما بين العلامتين[ ] من جامع البيان.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير