وإن يكذبوك أي : أهل مكة فقد كذب الذين من قبلهم أي : ما أتتهم به رسلهم عن الله تعالى جاءتهم أي : الأمم الخالية رسلهم بالبينات أي : الآيات الواضحات والدلالة على صحة الرسالة من المعجزات وغيرها وبالزبر أي : الأمور المكتوبة كصحف إبراهيم عليه السلام وبالكتاب أي : جنس الكتاب كالتوراة والإنجيل المنير أي : الواضح في نفسه الموضح لطريق الخير والشر، كما أنك أتيت قومك بمثل ذلك وإن كانت طريقتك أوضح وأظهر، وكتابك أنور وأبهر وأظهر وأشهر، وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حيث علم أن غيره كان مثله في تكذيبه وكان محتملاً لأذى القوم.
تنبيه : لما كانت هذه الأشياء في جنسهم أسند المجيء بها إليهم إسناداً مطلقاً وإن كان بعضها في جميعهم وهي البينات وبعضها في بعضهم وهي الزبر والكتاب.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني