أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي هلال أنه بلغه أن قريشا كانت تقول لو أن الله بعث منا نبيا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها ولا أسمع لنبيها ولا أشد تمسكا بكتابها منا فأنزل الله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا
وأقسموا بالله جهد أيمانهم منصوب على المصدرية من أقسموا لأن الأيمان بمعنى الإقسام يعني أقسموا إقساما بليغة أو من المحذوف تقديره أقسموا بالله جهدوا جهد أيمانهم أوحال من فاعل أقسموا يعني جاهدين في إيمانهم على طريقة مررت به وحده، قال البغوي بلغ قريشا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا لعن الله اليهود والنصارى أتتهم رسلهم فكذبوهم فأقسموا لئن جاءهم نذير رسول من الله ليكونن أهدى جواب قسم في اللفظ وجواب شرط أيضا في المعنى من إحدى الأمم السالفة يعني من كان من الأمم السالفة على هدى فنحن نكون أهدى منهم قالوا ذلك لما رأوا تكذيب اليهود والنصارى بعضهم بعضا قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ١ فلما جاءهم نذير من الله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ما زادهم مجيئه إلا نفورا أي تباعدا من الحق وهذا إسناد مجازي
التفسير المظهري
المظهري