ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

( وأقسموا بالله جهدا أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكون أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا٤٢ استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلم تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا( ( فاطر : ٤٢-٤٣ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه تكذيبهم للتوحيد بإشراكهم الأوثان والأصنام، وبكتهم على هذا أشد التبكيت وضرب لهم الأمثال، ليبين لهم سخف عقولهم، وقبح معتقداتهم، أردف ذلك ذكر إنكارهم للرسالة بعد أن كانوا مترقبين لها، ناعين على أهل الكتاب تكذيب بعضهم بعضا، فقالت اليهود : ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى : ليست اليهود على شيء، ثم هددهم بأن عاقبتهم ستكون الهلاك الذي لا محيص عنه، وتلك سنة الله في الأولين من قبلهم، وسنته لا تبديل فيها ولا تحويل.
تفسير المفردات :
وأقسموا : أي حلف المشركون، جهد أيمانهم : أي غاية اجتهادهم فيها، نذير : أي رسول منذر، أهدى من إحدى الأمم : المراد بها اليهود أو النصارى، نفورا : أي تباعدا عن الحق.
الإيضاح :
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم أي وأقسم المشركون بالله أغلظ الأيمان، وبالغوا فيها أشد المبالغة : لئن جاءهم من الله رسول ينذرهم بأسه، ليكونن أسلك لطريق الحق وأشد قبولا له من أي أمة من الأمم التي خلت من قبلهم.
( فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيئ( أي ولكن حين جاءهم الرسول انعكست الآية، فما زادهم مجيئه إلا بعدا من الإيمان بالله، وانصرافا عن الحق، واستكبارا عن اتباع آياته، ومكروا بالناس مكرا سيئا فصدوهم عن سبيله.
والخلاصة : إنه تبين أن لا عهد لهم مع ادعائهم أنهم أوفى الناس، ولا صدق لهم مع جزمهم بأنهم أصدق الخلق، وصار مثلهم مثل الإبل التي نفرت من ربها، فضلت عن الطريق، فدعاها فازدادت بدعائه نفرة، وصارت بحيث يتعذر أو يتعسر ردها.
ثم بين أن عاقبة مكرهم عادت عليهم بالوبال بقوله :[ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ].


( وأقسموا بالله جهدا أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكون أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا٤٢ استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلم تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا( ( فاطر : ٤٢-٤٣ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه تكذيبهم للتوحيد بإشراكهم الأوثان والأصنام، وبكتهم على هذا أشد التبكيت وضرب لهم الأمثال، ليبين لهم سخف عقولهم، وقبح معتقداتهم، أردف ذلك ذكر إنكارهم للرسالة بعد أن كانوا مترقبين لها، ناعين على أهل الكتاب تكذيب بعضهم بعضا، فقالت اليهود : ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى : ليست اليهود على شيء، ثم هددهم بأن عاقبتهم ستكون الهلاك الذي لا محيص عنه، وتلك سنة الله في الأولين من قبلهم، وسنته لا تبديل فيها ولا تحويل.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير