وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا( ٤٢ ) استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا( ٤٣ ) أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ( ٤٤ )ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء اجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا( ٤٥ )
المفردات :
جهد أيمانهم : طاقتها وغايتها.
نذير : نهى يبلغهم ويخوفهم.
أهدى من إحدى الأمم : أهدى من كل واحدة من أمتي اليهود والنصارى وغيرهما.
نفورا : إعراضا وتباعدا عن الحق.
قال في ظلال القرآن :
إن نظرة إلى عالم السموات والأرض وإلى هذه الأجرام التي لا تحصى ومنتثرة في ذلك الفضاء الذي لا نعلم له حدودا وكلها قائمة في مواضعها تدور في أفلاكها محافظة على مداراتها لا تختل ولا تخرج عنها ولا تبطئ أو تسرع في دورتها وكلها لا تقوم على عمد ولا تشد بأحبال ولا تستند على شيء من هنا أو هناك... نظرة إلى تلك الخلائق الهائلة العجيبة جديرة بأن تفتح البصيرة على اليد الخفية القاهرة القادرة، التي تمسك بهذه الخلائق وتحفظها أن تزول.
تمهيــد :
بعد أن وصف القرآن يد القدرة التي تمسك بخلق السماوات والأرض وتحفظهما من الزوال أخذ يناقش أهل مكة في موقفهم وصدودهم عن الإيمان بعد أن أقسموا بالله جهد أيمانهم إن جاءهم رسول من عند الله فسوف يتبعونه وينصرونه.
التفسير :
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا
كانت العرب تسمع عن أعمال اليهود مع أنبيائهم حيث كذبوهم وقتلوا بعضهم وحرفوا التوراة واعتدوا في السبت فأقسموا بالله وبالغوا في القسم واجتهدوا أن يأتو به على بالغ ما في وسعهم من جهد، لئن جاءهم رسول كما جاء اليهود والنصارى، ومن أية أمة بلغت من الطاعة والهداية وحسن الإتباع أن يقال فيها واحدة الأمم تفضيلا لها على غيرها فلما جاءهم النذير وهو محمد صلى الله عليه وسلم يدعوهم للإيمان ويحذرهم وينذرهم عذاب الله إن كذبوا وكفروا به وأعرضوا عنه وما زادتهم دعوته وهداياته إلا نفورا من الإسلام وإعراضا عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
قال في ظلال القرآن :
إن نظرة إلى عالم السموات والأرض وإلى هذه الأجرام التي لا تحصى ومنتثرة في ذلك الفضاء الذي لا نعلم له حدودا وكلها قائمة في مواضعها تدور في أفلاكها محافظة على مداراتها لا تختل ولا تخرج عنها ولا تبطئ أو تسرع في دورتها وكلها لا تقوم على عمد ولا تشد بأحبال ولا تستند على شيء من هنا أو هناك... نظرة إلى تلك الخلائق الهائلة العجيبة جديرة بأن تفتح البصيرة على اليد الخفية القاهرة القادرة، التي تمسك بهذه الخلائق وتحفظها أن تزول.
تمهيــد :
بعد أن وصف القرآن يد القدرة التي تمسك بخلق السماوات والأرض وتحفظهما من الزوال أخذ يناقش أهل مكة في موقفهم وصدودهم عن الإيمان بعد أن أقسموا بالله جهد أيمانهم إن جاءهم رسول من عند الله فسوف يتبعونه وينصرونه.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة