ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

وبعد عرض قضية الوحي والرسالة، وقضية البعث والحساب، في هذه الصورة التقريرية، يعود السياق ليعرضهما في صورة قصصية. تلمس القلب بما كان من مواقف التكذيب والإيمان وعواقبهما معروضة كالعيان :
واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون. إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث، فقالوا : إنا إليكم مرسلون. قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما أنزل الرحمن من شيء، إن أنتم إلا تكذبون. قالوا : ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون. وما علينا إلا البلاغ المبين. قالوا : إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا : طائركم معكم، أإن ذكرتم ؟ بل أنتم قوم مسرفون )..
ولم يذكر القرآن من هم أصحاب القرية ولا ما هي القرية. وقد اختلفت فيها الروايات. ولا طائل وراء الجري مع هذه الروايات.
وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئاً في دلالة القصة وإيحائها. ومن ثم أغفل التحديد، ومضى إلى صميم العبرة ولبابها.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير