ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

قوله تعالى : قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَانُ مِن شَيءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ .
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة «بني إسرائيل »، في الكلام على قوله تعالى : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً [ الإسراء : ٩٤ ].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن الكفّار : وَمَا أَنَزلَ الرَّحْمَانُ مِن شَيء إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ، قد بيَّن أنهم قد قالوا ذلك في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيء [ الملك : ٨-٩ ] الآية، وقد بيَّن تعالى أن الذين أنكروا إنزال اللَّه الوحي كهؤلاء أنهم لم يقدروه حقّ قدره، أي : لن يعظّموه حق عظمته، وذلك في قوله تعالى : وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مّن شَىْء [ الأنعام : ٩١ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير