ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

حتّى يصنع كذلك، فيكون لك وله الشرف، فقال له: ليس لي دونك سر، إنَّ إلهي لا يسمع ولا يبصر، ولا ينفع ولا يضر، ثمّ قال لهما شمعون: إنَّ قدر إلهكما على إحياء ميت، آمنا به، فجيء بميت من سبعة أيّام، فدعوا علانية، وشمعون سرًّا، فحيي الغلام فقال: دخلت في سبعة أودية من نار، وأنا أحذركم ما أنتم فيه، فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السَّماء، فرأيت شابًا يشفع لهؤلاء الثّلاثة، قال الملك: ومن هم؟ قال: شمعون، وهذان، فآمن الملكُ وبعض أصحابه بعد أن أخبره شمعون بالحال، وكفر آخرون.
فَقَالُوا أي: رسل عيسى.
إِنَّا إِلَيْكُمْ أي: أهل أنطاكية مُرْسَلُونَ (١).
* * *
قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (١٥).
[١٥] قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا لا مزيةَ لكم علينا.
وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ وحوي ورسالة.
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ في دعواكم.
* * *
قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦).
[١٦] قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وقوله: رَبُّنَا يَعْلَمُ جرى مجرى القسم في التوكيد، وكذلك: شهد الله، وعلم الله، ولم يأت باللام

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٣٤)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ١٤).

صفحة رقم 473

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية