ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

وقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ٢٩
نصبتها القراء، إلا أبا جعفر، فإنه رفعها، على ألاّ يُضمِر في ( كانت ) اسما. والنصب إذا أضْمرت فيها ؛ كما تقول : اذهب فليس إلاّ اللهُ الواحد القهارُ والواحدَ القهار، على هذا التفسير، وسمعت بعض العرب يقول لرجل يصفه بالخِبّ : لو لم يكن إلاّ ظِلُّه لخَابَّ ظِلُّه. والرفع والنصب جَائزان. وقد قرأت القراء ( إلاّ أنْ تكونَ تِجَارَةً حاضِرَةً ) بالرفع والنصب، وهذا مِن ذاكَ.
وقوله : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً وفي قراءة عبد الله إنْ كانَتْ إلاَّ زَقْيَةً والزَقْيَة والزَقْوة لغتان، يقال زَقَيت وَزَقوت. وأنشدني بعضهم وهو يذكر امرأة :

تلد غلاما عَارما يؤذيكِ ولو زَقَوت كَزُقاء الدّيك

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير