ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

فأقبل على قومه فقال: (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١) - إلى قوله - (فَاسْمَعُونِ).
فأشهد الرسلَ على إيمانِه - قال قتادة: هذا رجل دَعَا قومه إلى
الله ومخضَهُمُ النَصِيحَةَ فقتلوه على ذلك وأقبلوا يرجمونه وهو يقول:
اللهم اهد قومي اللهم اهد قومي، فأدخله الله الجنَّةَ فهو حيٌّ فيها
يرزق، والمعنى فلما عَذبَهُ قومه، قِيلَ ادْخُلِ الجنَّةَ.
فلما شاهدها قال: (يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧).
أي بمغفرة ربي لي، (من المكرمين) أي من المُدْخَلِينَ الجنةَ.
وقيل أيْضاً بما غفر لي* ربي أي ليتهم يعلمون بالعمل والإيمان الذي
غفر لي به رَبِّي، ويجوز " بِمَ غَفَرَ لِي رَبِّي "، على معني بأي شيء غفر
لي ربي، ويجوز ِ أن يكون " بما " في هذا المعنى بإثبات الألف، تقُول:
قد علمت بما صَنَعْتَ هذا، وقد علمت بم صنعت هذا، أي قد علمت
بأي شيء صنعت هذا، وحذف الألف في هذا المعنى أجود.
* * *
(وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)
المعنى لم نُنْزِلْ عَلَيهِمْ جُنْداً، لم نَنْتَصِرْ للرسول الذي كَذَبُوهُ
بِجُنْدٍ.
* * *
ومعنىْ (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)
ما كانت إلا صيحة واحدةً، إلا أَنْ صِيحَ بهم صيحة واحدة فماتوا

صفحة رقم 283

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية