ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وقوله : وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أي : وما ذاك كله إلا من رحمة الله بهم، لا بسعيهم ولا كدهم، ولا بحولهم وقوتهم. قاله ابن عباس وقتادة ؛ ولهذا قال : أَفَلا يَشْكُرُونَ ؟ أي : فهلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى ؟ واختار ابن جرير - بل جزم به، ولم يحك غيره إلا احتمالا - أن ما في قوله : وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ بمعنى : الذي، تقديره : ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم، أي : غرسوه ونصبوه، قال : وهي كذلك في قراءة ابن مسعود لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ .

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية