لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرَهِ متعلِّقٌ بجعلنا وتأخيرُه عن تفجير العيون لانه من مبادى الأثمارِ أي وجعلنا فيها جنَّاتٍ من نخيلٍ ورتبنا مبادى أثمارِها ليأكُلوا من ثمرِ ما ذُكر من الجنَّاتِ والنَّخيلِ بإجراء الضَّميرِ مجرى اسمِ الإشارةِ وقيل الضَّميرُ لله تعالى بطريقِ الالتفاتِ إلى الغَيبةِ والإضافةُ لأنَّ الثَّمرَ يخلقُه تعالى وقُرىء بضمَّتينِ وهي لغةٌ فيه أو جمع ثمارٍ وبضمَّةٍ وسكونٍ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ عطفٌ على ثمرِه وهو ما يُتَّخذُ منه من العصير والدِّبس ونحوهما وقيل ما نافيةٌ والمعنى أن الثمر بخلق الله تعالى لا بفعلهم ومحلُ الجملةِ النصبُ على الحاليةِ ويؤكد الأوَّلَ قراءة
صفحة رقم 166
يس ٣٦ ٣٨ عملتُ بلا هاءٍ فإنَّ حذفَ العائدِ من الصِّلةِ أحسنُ من الحذفِ من غيرِها أَفَلاَ يَشْكُرُونَ إنكارٌ واستقباحٌ لعدم شكرِهم للنِّعم المعدودةِ والفاء للعطفِ على مقدر يقتضيه المقام أي أيرون هذه النِّعمَ أو أيتنعمون بها فلا يشكرونَها
صفحة رقم 167إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي