ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

فأما حكمة هذا التنزيل فهي الإنذار والتبليغ :
( لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم فهم غافلون )..
والغفلة أشد ما يفسد القلوب. فالقلب الغافل قلب معطل عن وظيفته. معطل عن الالتقاط والتأثر والاستجابة. تمر به دلائل الهدى أو يمر بها دون أن يحسها أو يدركها. ودون أن ينبض أو يستقبل. ومن ثم كان الإنذار هو أليق شيء بالغفلة التي كان فيها القوم، الذين مضت الأجيال دون أن ينذرهم منذر، أو ينبههم منبه. فهم من ذرية إسماعيل ولم يكن لهم بعده من رسول. فالإنذار قد يوقظ الغافلين المستغرقين في الغفلة، الذين لم يأتهم ولم يأت آباءهم نذير.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير