ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

لّتُنذِرَ متعلِّقٌ بتنزيل على الوجوهِ الأُولِ وبعامله المضمرِ على الوجهِ الآخيرِ أي لتنذَر به كما في صدرِ الأعرافِ وقيل هو متعلقٌ بما يدلُّ عليهِ لمن المرسلين أي إنَّك مرسلٌ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آباؤهم أي لم يُنذْر آباؤُهم الأقربون لتطاولِ مدَّة الفترةِ على أنَّ ما نافيةٌ فتكون صفةً مبيِّنةً لغاية احتياجهم إلى الإنذارِ أو الذي أنذره أو شيئاً أُنذره آباؤهم الأبعدون على أنَّها موصولةٌ أو موصوفة فيكون مفعولاً ثانياً لتنذرَ أو إنذار آبائِهم الأقدمين على أنَّها مصدريةٌ فيكون نعتاً لمصدرٍ مؤكَّدٍ أي لتنذر انذار كائناً مثلَ إنذارِهم فَهُمْ غافلون على الوجهِ الأولِ متعلِّق بنفي الإنذارِ مترتِّب عليه والضَّميرُ للفريقينِ أي لم تنذر آباؤهم فهم جميعاً لأجلِه غافلون وعلى الوجوهِ الباقيةِ متعلِّقٌ بقوله تعالى لّتُنذِرَ أو بما يفيده إنَّك لمن المُرسلين وارد لتعليل انذاره ﷺ أو إرساله بغفلتهم المحوجةِ إليهما على أنَّ الضميرَ للقوم خاصَّةً فالمعنى فهم غافلُون عنه أي عمَّا أُنذر آباؤهم الأقدمونَ لامتدادِ المُدَّة واللاَّمُ في قولِه تعالى

صفحة رقم 159

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية