ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

الآية ٦ وقوله تعالى : لتُنذر قوما ما أُنذر آباؤهم اختلف فيه :
قال بعضهم : لتنذر قوما مثل الذي أنذر آباؤهم من الآيات التي أقامها، فلم يقبلوها فهم غافلون أميّون.
وقال بعضهم : لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم أي لتنذر قوما أمّيّين، لم يُنذر آباؤهم. يقول قائل : لم تكن النذارة للأمّيين من قبل، كأنه يقول : لتُنذر قوما أمّيّين، لم يُنذر آباؤهم الأمّيّون من قبل. كذلك قال : لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم [ فاطر : ٤٢ ] وهو كقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك [ القصص : ٤٦ ] وقوله : وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير [ سبأ : ٤٤ ] أي لم نرسل إليهم قبلك نذيرا.
وأصله أنه يخبر أنه لا تنجع في هؤلاء النذارة كما لم تنجع في آبائهم. بل هم غافلون.
ثم الإنذار يحتمل أن يكون بالنار في الآخرة والتعذيب بها، ويحتمل بالآيات التي أقامها في الدنيا والقتل فيها، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية