ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦).
[٦] لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ نفي؛ أي: لم تنذَرْ آبَاؤُهُمْ لأنّ قريشًا لم يأتهم نبي قبل محمّد - ﷺ - فَهُمْ غَافِلُونَ عن الإيمان والرشد.
* * *
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧).
[٧] لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ وجب العذاب عَلَى أَكْثَرِهِمْ أي: أهل مكّة بالكفر.
فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ لما سبق في علمه تعالى من عدم إيمانهم.
* * *
إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨).
[٨] ولما حلف أبو جهل أن يرضخ رأس النّبيّ - ﷺ - بحجر إنَّ رآه يصلّي، فرآه ساجدًا، فأراد أن يلقي عليه حجرًا، فلزق في يده، وتشبثت يده في عنقه، نزل قوله تعالى:
إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا (١) أراد: في أعناقهم وأيديهم؛ لأن الغُلَّ لا يكون في العنق دون اليد.
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ جمع ذقن، وهو مجتمع اللحيين؛ أي: فأيديهم مجموعة إلى أذقانهم.

(١) رواه الطّبريّ في "تفسيره" (٢٠/ ٤٩٥) عن عكرمة. وانظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٣٢).

صفحة رقم 468

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية