قَوْله تَعَالَى: وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ قَالُوا: كَانَ الْمُشْركُونَ يَزْعمُونَ أَن مُحَمَّدًا شَاعِر، وَأَن الْقُرْآن شعر؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَي: لَا يسهل وَلَا يتزن لَهُ شعر، وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي أنْشد
صفحة رقم 386
( ٦٨) وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين (٦٩) لينذر من كَانَ حَيا ويحق القَوْل على الْكَافرين (٧٠) أَو لم يرَوا أَنا خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاما يَوْمًا:
(كفى الْإِسْلَام والشيب للمرء ناهيا... )
فَقَالَ أَبُو بكر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله هُوَ:
(كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا... )
فَقَالَ النَّبِي: " كِلَاهُمَا وَاحِد " فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد أَنَّك لَا تَقول الشّعْر، وَلَا يَنْبَغِي لَك ".
وَعَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي أنْشد شعر طرفَة:
(ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا... ويأتيك بالأخبار من [لم] تزَود)
فَقَالَ النَّبِي: " ويأتيك من لم تزَود بالأخبار ".
وَقَوله: إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين أَي: تذكرة وَقُرْآن بَين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم