فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له وينادى مناد هذا عتيق الله بشعرة [در كشف الاسرار فرمود كه چنانكه جوارح اعدا بر افعال بد ايشان كواهى ميدهد همچنين اعضاى بر طاعت ايشان اقامت شهادت كند چنانچهـ در آثار آورده اند كه حق سبحانه وتعالى بنده مؤمن را خطاب كند كه چهـ آورده او شرم دارد كه عبادات وخيرات خود بر شمارد حق سبحانه اعضاى ويرا بسخن درآورد تا هر يك اعمال خود را باز كويند انامل كواهى بر دهد بر تسبيحات] كما قال عليه السلام لبعض النساء (عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فانهن مسئولات مستنطقات) يعنى بالشهادة يوم القيامة ولذا سن عد الاذكار بالأصابع وان لم يعلم العقد المعهود يعدّهن بأصابعه كيف شاء كما فى الاسرار المحمدية وقال بعض العرفاء معنى الختم على الأفواه وتكلم الأيدي وشهادة الأرجل تغيير صورهم وحبس ألسنتهم عن النطق وتصوير أيديهم وأرجلهم على صورة تدل بهيآتها وأشكالها على أعمالها وتنطق بألسنة أحوالها على ما كان من هيئة افعالها انتهى. فكما ان هيئة أعضاء المجرمين تدل على قبح أحوالهم وسوء أفعالهم كذلك شكل جوارح المؤمنين يدل على حسن أحوالهم وجمال أفعالهم وكل اناء يترشح بما فيه فطوبى للسعداء ومن يتبعهم فى زيهم وهيآتهم وطاعاتهم وعباداتهم
| پى نيك مردان بيايد شتافت | كه هر كين سعادت طلب كرد يافت |
| وليكن تو دنبال ديو خسى | ندانم كه در صالحان كى رسى |
| پيمبر كسى را شفاعت كرست | كه بر جاده شرع پيغمبرست |
وبالفارسية [هر آينه ناپيدا كنيم يعنى رقم محو كشيم بر چشمهاى ايشان] يعنى كما اعمينا قلوبهم ومحونا بصائرهم لو نشاء لاعمينا أبصارهم الظاهرة وازلناها بالكلية فيكون عقوبة على عقوبة فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ الاستباق افتعال: وبالفارسية [بر يكديكر پيش كرفتن] والصراط من السبيل مالا التواء فيه بل يكون على سبيل القصد وانتصابه بنزع الجار لان الصراط مسبوق اليه لا مسبوق اى فارادوا ان يستبقوا ويتبادروا الى الطريق الواسع الذي اعتادوا سلوكه: وبالفارسية [پس پيشى كيرند وآهنك كنند راهى را كه در سلوك آن معتادند] فَأَنَّى يُبْصِرُونَ اى فكيف يبصرون الطريق وجهة السلوك الى مقاصدهم حين لاعين لهم للابصار فضلا عن غيره اى لا يبصرون لان أنى بمعنى كيف وكيف هنا انكار فتفيد النفي وحاصله تهديد لاهل مكة بالطمس فان الله تعالى قادر على ذلك كما فعل بقوم لوط حين كذبوه وراودوه عن ضيفه وفى التأويلات النجمية يشير الى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها شق فكيف تبكى حتى تشهد بالبكاء على صاحبها ويشير ايضا الى طمس عين صفحة رقم 426
نتوانيد (قال النبي ﷺ اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك [پس اگر روزكار جوانى ضايع كند ودر عمل تقصير كند بر سر پيرى وعجز عذرى باز خواهد هم نكو بود] قال النبي عليه السلام (إذا بلغ الرجل تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكتب أسير الله فى الأرض وشفع فى اهل بيته وإذا بلغ مائة سنة استحيى الله عز وجل منه ان يحاسبه) اى رضى عنه وسامح فى حسابه: قال الشيخ سعدى قدس سره
دلم ميدهد وقت وقت اين اميد... كه حق شرم دارد ز موى سفيد
عجب دارم ار شرم دارد ز من... كه شرمم نمى آيد از خويشتن
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ رد وابطال لما كانوا يقولون فى حقه عليه السلام من انه شاعر وما يقوله شعر والظاهر فى الرد ان يقال انه ليس بشاعر وان ما يتلوه عليكم ليس بشعر الا ان عدم كونه شاعرا لما كان ملزوما لعدم كون معلمه علمه الشعر نفى اللازم وأريد نفى الملزوم بطريق الكناية التي هى ابلغ من التصريح قال الراغب يقال شعرت أصبت الشعر ومنه استعير شعرت كذا اى علمت علما فى الدقة كاصابة الشعر وسمى الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته فالشعر فى الأصل اسم للعلم الدقيق فى قولهم ليت شعرى وصار فى التعارف اسما للموزون المقفى من الكلام والشاعر المختص بصناعته وفى القاموس الشعر غلب على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية وان كان كل علم شعرا والجمع اشعار يقال شعر به كنصر وكرم علم به وفطن له وعقله والشعر عند الحكماء القدماء ليس على وزن وقافية ولا الوزن والقافية ركن فى الشعر عندهم بل الركن فى الشعر إيراد المقدمات المخيلة فحسب ثم قد يكون الوزن والقافية معينين فى التخيل فان كانت المقدمة التي تورد فى القياس الشعرى مخيلة فقط تمحض القياس شعريا وان انضم إليها قول اقناعى تركبت المقدمة من معنيين شعرى واقناعى وان كان الضميم اليه قولا يقينيا تركبت المقدمة من شعرىّ وبرهانىّ قال بعضهم الشعر اما منطقى وهو المؤلف من المقدمات الكاذبة واما اصطلاحى وهو كلام مقفى موزون على سبيل القصد والقيد الأخير يخرج ما كان وزنه اتفاقيا كآيات شريفة اتفق جريان الوزن فيها اى من بحور الشعر الستة عشر نحو قوله تعالى (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا) وقوله (وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ) وقوله (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) ونحو ذلك وكلمات شريفة نبوية جاء الوزن فيها اتفاقيا من غير قصد اليه وعزم عليه نحو قوله عليه السلام حين عثر فى بعض الغزوات فاصاب إصبعه حجر فدميت
هل أنت الا إصبع دميت... وفى سبيل الله ما لقيت
وقوله يوم حنين حين نزل ودعا واستنصر او يوم فتح مكة
انا النبي لا كذب... انا ابن عبد المطلب
وقوله يوم الخندق
باسم الإله وبه بدانا... ولو عبدنا غيره شقينا
وغير ذلك سواء وقع فى خلال المنثورات والخطب أم لا. والمراد بالشعر الواقع فى القرآن الشعر المنطقي سواء كان مجردا عن الوزن أم لا والشعر المنطقي اكثر ما يروج بالاصطلاحى قال الراغب قال بعض الكفار للنبى عليه السلام انه شاعر فقيل لما وقع فى القرآن من الكلمات الموزونة والقوافي وقال بعض المحصلين أرادوا به انه كاذب لان ظاهر القرآن ليس على أساليب الشعر ولا يخفى ذلك على الاغتم من العجم فضلا عن بلغاء العرب فانما رموه بالكذب لان اكثر ما يأتى به الشاعر كذب ومن ثمة سموا الادلة الكاذبة شعرا قال الشريف الجرجاني فى حاشية المطالع والشعر وان كان مفيدا للخواص والعوام فان الناس فى باب الاقدام والاحجام أطوع للتخييل منهم للصدق الاان مداره على الا كاذيب ومن ثمة قيل احسن الشعر أكذبه فلا يليق بالصادق المصدوق لما شهد به قوله تعالى (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ) الآية والمعنى وما علمنا محمدا الشعر بتعليم القرآن على معنى ان القرآن ليس بشعر فان الشعر كلام متكلف موضوع ومقال مزخرف مصنوع منسوج على منوال الوزن والقافية مبنى على خيالات وأوهام واهية فاين ذلك من التنزيل الجليل الخطر المنزه عن مماثلة كلام البشر المشحون بفنون الحكم والاحكام الباهرة الموصلة الى سعادة الدنيا والآخرة ومن اين اشتبه عليهم الشؤون واختلط بهم الظنون قاتلهم الله انى يؤفكون وفى الآية اشارة الى ان النبي عليه السلام معلم من عند الله لانه تعالى علمه علوم الأولين والآخرين وما علمه الشعر لان الشعر قرآن إبليس وكلامه لانه قال رب اجعل لى قرآنا قال تعالى قرآنك الشعر قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر فى قوله تعالى (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ) اعلم ان الشعر محل للاجمال واللغز والتورية اى وما رمزنا لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم شيأ ولا ألغزنا ولا خاطبناه بشىء ونحن نريد شيأ ولا اجملنا له الخطاب حيث لم يفهم انتهى وهل يشكل على هذه الحروف
المقطعة فى أوائل السور ولعله رضى الله عنه لا يرى ان ذلك من قبيل المتشابه او ان المتشابه ليس مما استأثر الله بعلمه وفى التأويلات النجمية يشير قوله (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ) الى ان كل اقوال واعمال واحوال تجرى على العباد فى الظاهر والباطن كلها تجرى بتعليم الحق تعالى حتى الحرف والصنائع وذلك سر قوله تعالى (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة اما بالواسطة فبتعليم بعضهم بعضا واما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة اللبوس وكل حرفة وصنعة يعملها الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد فهى من هذا القبيل انتهى: وفى المثنوى
| قابل تعليم وفهمست اين جسد | ليك صاحب وحي تعليمش دهد |
| جمله حرفتها يقين از وحي بود | أول او ليك عقل آنرا فزود |
| هيچ حرفت را بين كين عقل ما | داند او آموختن بي اوستا |
| كر چهـ اندر مكر موى اشكاف بد | هيچ بيشه رام بي استاد شد |
قال الراغب هو مثل قوله النار ينبغى ان تحرق الثوب اى هى مسخرة للاحراق والمعنى وما يصح لمحمد الشعر ولا يتسخرّ ولا يتسهل ولا يتأتى له لو طلبه اى جعلناه بحيث لو أراد قرض الشعر لم يتأت له ولم يكن لسانه يجرى به الا منكسرا عن وزنه بتقديم وتأخير او نحو ذلك كما جعلناه اميا لا يهتدى للخط ولا يحسنه ولا يحسن قراءة ما كتبه غيره لتكون الحجة اثبت وشبهة المرتابين فى حقية رسالته ادحض فانه لو كان شاعرا لدخلت الشبهة على كثير من الناس فى ان ما جاء به يقوله من عند نفسه لانه شاعر صناعته نظم الكلام وقال فى انسان العيون والحاصل ان الحق الحقيق بالاعتماد وبه تجتمع الأقوال ان المحرم عليه ﷺ انما هو إنشاء الشعر اى الإتيان بالكلام الموزون عن قصد وزنه وهذا هو المعنى بقوله (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ) فان فرض وقوع كلام موزون منه عليه السلام لا يكون ذلك شعرا اصطلاحا لعدم قصد وزنه فليس من الممنوع منه والغالب عليه انه إذا انشد بيتا من الشعر متمثلا به او مسندا لقائله لا يأتى به موزونا وادعى بعض الأدباء انه عليه السلام كان يحسن الشعر اى يأتى به موزونا قصدا ولكنه كان لا يتعاطاه اى لا يقصد الإتيان به موزونا قال وهذا أتم وأكمل مما لو قلنا انه كان لا يحسنه وفيه ان فى ذلك تكذيبا للقرآن وفى التهذيب للبغوى من أئمتنا قيل كان عليه السلام يحسن الشعر ولا يقوله والأصح انه كان لا يحسنه ولكن كان يميز بين جيد الشعر ورديئه ولعل المراد بين الموزون منه وغير الموزون ثم رأيته فى ينبوع الحياة قال كان بعض الزنادقة المتظاهرين بالإسلام حفظا لنفسه وماله يعرض فى كلامه بان النبي عليه السلام كان يحسن الشعر يقصد بذلك تكذيب كتاب الله تعالى فى قوله (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ) الآية الكل فى انسان العيون يقول الفقير أغناه الله القدير هذا ما قالوه فى هذا المقام وفيه إشكال كما لا يخفى على ذوى الافهام لانهم حين حملوا الشعر فى هذا الكلام على المنطقي ثم بنوا قوله وما ينبغى له على القريض لم يتجاوب آخر النظم باوله والظاهر ان المراد وما ينبغى له من حيث نبوته وصدق لهجته ان يقول الشعر لان المعلم من عند الله لا يقول الا حقا وهذا لا ينافى كونه فى نفسه قادرا على النظم والنثر ويدل عليه تمييزه بين جيد الشعر ورديئه اى موزونه وغير موزونه على ما سبق ومن كان مميزا كيف لا يكون قادرا على النظم فى الإلهيات والحكم لكن القدرة لا تستلزم الفعل فى هذا الباب صونا عن اطلاق لفظ الشعر والشاعر الذي يوهم التخييل والكذب وقد كان العرب يعرفون فصاحته وبلاغته وعذوبة لفظه وحلاوة منطقه وحسن سرده والحاصل ان كل كمال انما هو مأخوذ منه كما سبق فى اواخر الشعراء. وكان أحب الحديث اليه ﷺ الشعر اى ما كان مشتملا على حكمة او وصف جميل من مكارم الأخلاق او نصرة الإسلام او ثناء على الله ونصيحة للمسلمين. وايضا كان ابغض الحديث اليه ﷺ الشعر اى ما كان فيه كذب وقبح وهجو ونحو ذلك. واما ما روى من انه عليه السلام كان يضع لحسان فى المسجد منبرا فيقوم عليه يهجو من كان يهجو رسول الله والمؤمنين فذلك من قبيل المجاهدة التي أشير إليها فى قوله (جاهدوا باموالكم وأنفسكم وألسنتكم)
| شاعران شيران شدند وهجوشان | همچو چنكال و چودندانست دان |