ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

ذا الأيد : ذا القوة.
وجّه الخطاب في أول هذه الآيات إلى النبي صلى الله عليه وسلم تأمره بتحمل ما يقول الكفار والصبر عليه، وبذكر عبد الله داود الذي آتاه الله القوة والملك والحكمة وفصّل الخطاب وسخّر له الجبال والطير يسبّحن معه، وكلٌّ طائع منقاد له وهو مع ذلك أوّاب مطيع لله عز وجل. ثم قصت قصة الخصم الذي دخل على داود من فوق السور ليتقاضوا عنده في قضية فيها امتحان رباني لداود وعقّبت عليها بتعقيبات واضحة العبارة لا تحتاج إلى بيان آخر.


اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد١ إنه أوّاب( ١٧ ) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق( ١٨ ) والطير محشورة كل له أوّاب٢( ١٩ ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب٣( ٢٠ ) وهل أتاك نبأ الخصم٤ إذ تسوروا٥ المحراب٦( ٢١ ) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط٧ واهدنا إلى سواء الصراط( ٢٢ ) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها٨ وعزني٩ في الخطاب( ٢٣ ) قال لقد ظلمك بسؤال١٠ نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء١١ ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن١٢ داود أنما فتناه١٣ فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب( ٢٤ ) فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى١٤ وحسن مآب١٥. ( ٢٥ ) يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب( ٢٦ ) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار( ٢٧ ) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار( ٢٨ ) كتاب أنزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب( ٢٩ ) [ ١٧-٢٩ ].
وجّه الخطاب في أول هذه الآيات إلى النبي صلى الله عليه وسلم تأمره بتحمل ما يقول الكفار والصبر عليه، وبذكر عبد الله داود الذي آتاه الله القوة والملك والحكمة وفصّل الخطاب وسخّر له الجبال والطير يسبّحن معه، وكلٌّ طائع منقاد له وهو مع ذلك أوّاب مطيع لله عز وجل. ثم قصت قصة الخصم الذي دخل على داود من فوق السور ليتقاضوا عنده في قضية فيها امتحان رباني لداود وعقّبت عليها بتعقيبات واضحة العبارة لا تحتاج إلى بيان آخر.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير