ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

ثم بين عقاب كفار قريش إثر بيان عقاب أضرابهم فقال:
(وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ) ينظر أي ينتظر كقوله تعالى: «انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ» وهؤلاء أي كفار مكة، والفواق: الزمن الذي بين الحلبتين، والصيحة: النفخة الثانية التي بها تقوم الساعة أي ما ينتظر هؤلاء الكفار إلا تلك النفخة- بلا توقف مقدار فواق.
والخلاصة- إذا حل هذا الميقات لا يتأخرون عنه أبدا.
[سورة ص (٣٨) : الآيات ١٦ الى ١٨]
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨)
تفسير المفردات
القط: النصيب والحظ والكتاب بالجوائز والجمع القطوط، قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر:

ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطى القطوط ويأفق
ويأفق: أي يصلح.
المعنى الجملي
تقدم أن قلنا إن القوم إنما تعجبوا لشبهات تتعلق بالتوحيد والنبوات والمعاد، فأشاروا إلى الأولى بقولهم: أجعل الآلهة إلها واحدا، وإلى الثانية بقولهم: أأنزل عليه الذّكر من بيننا، وهنا أشار إلى الثالثة بقوله: وقالوا ربّنا عجّل لنا قطّنا سخرية وتهكما حين سمعوا بالمعاد، وأن هناك دارا أخرى يحاسبون فيها ويجازون على ما يعلمون، ثم أمر رسوله بالصبر على أذى المشركين وعلى كل ما يقولون في شأنه من أنه شاعر وأنه مفتر كذاب.

صفحة رقم 103

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن مصطفى المراغي

الناشر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة الأولى، 1365 ه - 1946 م
عدد الأجزاء 30
التصنيف التفسير
اللغة العربية