ﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.
المفردات :
عزة : حمية واستكبار عن الحق.
وشقاق : ومعاندة ومخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
التفسير :
٢- بل الذين كفروا في عزة وشقاق .
معنى الآية مع ما قبلها كما يلي :
وحق القرآن المشتمل على التذكير والعبرة أنه يجب الإيمان به، لكن الكافرون لم يؤمنوا، ولا لخلل وجدوه فيه، بل لأنهم في استكبار شديد عن إتباع الحق، وشقاق ، أي : مخالفة لله ومعاندة، ومشاقة لرسوله، ولذلك كفروا به، والمراد بالعزّة هنا : التكبر والعناد، كما قال تعالى : وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم... [ البقرة : ٢٠٦ ]، أي الحميّة والاستكبار.
وأصل الشقاق أن يكون كل واحد من الفريقين في غير شق صاحبه، فهو يترفع عليه بأن يكون معه في شق واحد، لقد كان كفار مكة على جانب من الغنى والجاه والثروة، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام أنفوا من إتباعه وهو بشر مثلهم، لا يتميز عليهم بوسائل الدنيا كالغنى والجاه، وحقدوا عليه أن يكون اليتيم الفقير، نبيا رسولا، وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم . [ الزخرف : ٣١ ].
ولقد استكبروا وأخذتهم حمية الجاهلية أن يدخلوا في دينه، وكفروا به، ودانوا للأصنام والأوثان وشاقوا الرسول والمؤمنين.
والله حين يصطفي بعض الناس لرسالته، يختار الرسول لمواصفات إنسانية خلقية.
قال تعالى : الله أعلم حيث يجعل رسالته... [ الأنعام : ١٢٤ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير