أوريا «١»، فخطيئته خطبته على خطبته «٢»، أو استكثاره من النساء، ويكون فَغَفَرْنا لَهُ بعد الإنابة وإن كانت خطيئته مغفورة فتكون مغفرة على مغفرة.
٢٣ أَكْفِلْنِيها: اجعلني كافلها وانزل أنت عنها «٣».
وَعَزَّنِي: غلبني «٤».
٣١ الصَّافِناتُ الْجِيادُ: القائمة على ثلاث قوائم «٥» [الثّانية] «٦» رابعتها.
قال القاضي- رحمه الله تعالى- في الشفا: ٢/ ٨٢٧: «وأما قصة داود عليه السلام فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطّره فيه الأخباريون من أهل الكتاب الذين بدلوا وغيروا، ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله على شيء من ذلك ولا ورد في حديث صحيح... ».
ورده- أيضا- ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٦، والفخر الرازي في تفسيره:
٢٦/ ١٨٩ الذي أورد أدلة قوية في بطلان هذه القصة.
وانظر البحر المحيط: ٧/ ٣٩٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٥١.
(٢) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٩، وقال: «وهذا باطل يرده القرآن والآثار التفسيرية كلها».
(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٧.
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٩، وتفسير الطبري: ٢٣/ ١٤٣، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٧٤.
(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٠٤، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٢٢، ومعاني الزجاج:
٤/ ٣٢٧.
(٥) قال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٣٠: «الصافنات: الخيل القائمة، وقال أهل اللّغة وأهل التفسير: الصافن: القائم الذي يثنى إحدى يديه أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سنبكه- وهو طرف الحافر- فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض، وقائمة منها تتصل بالأرض طرف حافرها... ».
ينظر- أيضا- تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٥، وتفسير البغوي: ٤/ ٦٠، واللسان: ١٣/ ٢٤٨ (صفن).
(٦) في الأصل: «النايئة»، والمثبت في النص عن «ك».
تسوّروا محرابه وقصدوه بسوء في وقت غفلة «١»، فلما رأوه متيقظا انتقض تدبيرهم، فاخترع بعضهم خصومة أنهم قصدوه لأجلها، ففزع منهم، فقالوا:
لا بأس.
[٨٣/ ب] خَصْمانِ «٢» :/ فقال داود: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ.
أي [إن] «٣» كان الأمر كما تقول، فحلم عنهم وصبر مع الأيد «٤» وشدّة الملك.
٢٤ وَخَرَّ راكِعاً: وقع من ركوعه إلى سجوده «٥».
وَأَنابَ: إلى الله شكرا لما وفّقه من الصّبر والحلم.
فَاسْتَغْفَرَ: لذنوب القوم، أو قال: ربّ اغفر لي ولهم.
٢٥ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ: أي: لأجله.
وقيل في تأويل خطيئته: إنّ الخصم لما قال: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ كان الواجب أن يسأله تصحيح دعواه، أو يسأل الخصم الآخر عنه، فعجّل وقال:
لَقَدْ ظَلَمَكَ «٦»، وإن ثبت حديث.....
(٢) يريد قوله تعالى: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ... وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ.
(٣) ما بين معقوفين عن «ك».
(٤) أي: القوة، وقد تم بيان هذا المعنى قبل قليل. [.....]
(٥) قال ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٩: «لا خلاف بين العلماء أن الركوع ها هنا السجود لأنه أخوه إذ كل ركوع سجود، وكل سجود ركوع فإن السجود هو الميل، والركوع هو الانحناء، وأحدهما يدل على الآخر، ولكنه قد يختص كل واحد منهما بهيئة، ثم جاء على تسمية أحدهما بالآخر، فسمى السجود ركوعا».
وانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٧/ ١٢٢، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٨٢.
(٦) أورده النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٤٦١، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٤٣.
وقال ابن العربي- رحمه الله- في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٨: «أما من قال: إنه حكم لأحد الخصمين قبل أن يسمع من الآخر فلا يجوز ذلك على الأنبياء... ».
إيجاز البيان عن معاني القرآن
أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي
حنيف بن حسن القاسمي